السيد علي الحسيني الميلاني
371
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
الشيعة والسنّة على السواء ، بنحو جعل بعض كبار علماء السنّة يقرّون بالإجماع على ذلك . وعلماء الشيعة ومحدّثوهم أيضاً يروون استدلال أهل البيت بهذه الآية على الولاية التشريعيّة للمعصوم . ففي كتاب « الكافي » ، عن الإمام الصّادق عليه السّلام أنه قال في قول اللّه عزّوجلّ : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا » : ( إنَّما ) يعني أولى بكم ، أي أحقّ بكم وبأموركم وأنفسكم وأموالكم . « اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا » يعني عليّاً وأولاده والأئمّة عليهم السّلام إلى يوم القيامة . ثمّ وصفهم اللّه عزّوجلّ فقال : « الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ » . وكان أمير المؤمنين عليه السّلام في صلاة الظهر وقد صلّى ركعتين وهو راكع وعليه حلّة قيمتها ألف دينار ، وكان النبي صلى اللّه عليه وآله كساه إيّاها ، وكان النجاشي أهداها له ، فجاء سائل فقال : السلام عليك يا ولي اللّه وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ! تصدّق على مسكين ، فطرح الحلّة إليه وأومَأ بيده إليه أن احملها . فأنزل اللّه عزّوجلّ فيه هذه الآية ، وصيّر نعمة أولاده بنعمته ، فكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله فيتصدّقون وهم راكعون . والسائل الّذي سأل أمير المؤمنين عليه السّلام من الملائكة ، والّذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة . « 1 » وفي ما تصدَّق به أمير المؤمنين عليه السّلام قولان .
--> ( 1 ) الكافي 1 / 288 و 289 ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 9 / 477 و 478 ، الحديث 1 .